| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

الحكومة الإسرائيلية تسابق الزمن لتهويد القدس، وهي تعمل كل ما في وسعها لانجاز مشروعها التاريخي بتحويل القدس إلى مدينة يهودية صهيونية وتكريسها عاصمة أبدية لدول إسرائيل اليهودية، الأمر الذي يحتاج إجراءات عربية وإسلامية لإنقاذ القدس قبل الضياع الكامل وقبل فوات الأوان.
رحـِّلوا الفلسطينيين الى فلسطين
سمير الحجاوي
ما من شك ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي تقوم بخطوات ممنهجة ومدروسة لتفريغ فلسطين من الفلسطينيين، وهي استراتيجية اتبعت منذ ماقبل انشاء اسرائيل عام 1948 واستمرت بعدها، فقبل انشاء اسرائيل عمدت العصابات اليهودية الصهيونية الى تنفيذ مجازر ارتكبت فيها عمليات قتل جماعي بهدف تغيير الواقع السكاني الديمغرافي على الارض عبر الاقصاء والابادة بالقتل، اوعبر الترويع واشاعة الخوف بين الفلسطينيين لدفعهم الى الهرب وترك اراضيهم وبيوتهم.
وبعد اعلان اسرائيل كدولة عمدت الى اجراءات اخرى لتهجير الفلسطينيين مثل مصادرة الاراضي والغاء حق الاقامة وسن القوانين التي تمكن الاحتلال من التخلص من الفلسطينين وفرض ضرائب ورسوم باهضة وهدم المنازل والاستيلاء على الاملاك باستخدام ما يسمى "قانون املاك الغائبين"، وهي اجراءات مكنت اسرائيل من السيطرة على معظم اراضي فلسطين. وطرد عدد كبير من الفلسطينيين الى خارج خارج فلسطين وتحويلهم الى لاجئين ونازحين، هذه العملية المستمرة دخلت مرحلة جديدة وهي اصدار سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي الامر 1650 والذي يقضي بترحيل كل فلسطيني "متسلل" ويشمل هذا التعريف من يحمل هوية تحدد مكان سكنه في قطاع غزة او من تكون اقامة احد والديه في قطاع غزة و الفلسطينيين الذين انتقلوا للسكن في اي من مدن الضفة الغربية كابناء القدس او انتقلوا لدواعي الدراسة او العلاج او العمل اضافة الى حملة التصاريح او المتضامنين الاجانب او الفلسطينيين او الفلسطينييات الذين تزوجوا من " اجانب"
هذا القرار الغامض الفضفاض يشمل كل الفلسطينيين عمليا فهو يفتح الباب امام سلطات الاحتلال الاسرائيلي لتفريغ فلسطين من الفلسطينيين وترحيل السكان من مناطقه بصورة جماعية تحت دعاوى الحصول على اذن وتسهيل السيطرة على اراضيهم وتوسيع الانشطة الاستيطانية وترحيل الاف العائلات المقدسية لتفريغ القدس من العرب الفلسطينيين ومنع المقدسيين من دخول باقس مناطق الضفة وفرض العزلة عليهم وترحيل ابناء قطاع غزة من الضفة وتكريس الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة مع امكانية ترحيل الاف الفلسطينيين من وطنهم بحجة عدم استكمال اجراءات الاقامة او بسبب فقدان اوراق الاقامة
هذا القانون لا يتعامل مع الفلسطنيين كشعب بل يتعامل معهم ك"متسللين" وخارجين عن القانون في وطنهم
يترافق ذلك مع نشاط استيطاني محموم في الضفة الغربية والقدس بهدف تكريس السيطرة على الارض وخلق وقائع لا يمكن تغييرها
نحن الان اما حالة من التطهير العرقي والترحيل القسري لمن تبقى من فلسطينيين من اراضيهم ومدنهم في فلسطين وإعادة رسم حدود إسرائيل بما يراعي الخريطة الاستيطانية الإسرائيلية، وطرد من يبقى منهم من الفلسطينيين واعتبارهم مقيمين لا مواطنين طبيعيين في ارضهم.
ما يجري في فلسطيين حاليا يضع تحت النور الخطة العملية للحكومة الاسرائيلية الحالية لتحويل فلسطين الى دولة يهودية تشكل عامل اغراء لاستقطاب اليهود في العالم للهجرة والاستيطان في فلسطين، كما انها تتحرك في سياق رؤية استراتيجية لترسيخ هيمنتها الاقليمية من جهة والتصدي لما تعتبره تهديدات وجودية تشمل حسب الرؤية الاستراتيجية التهديد الديمغرافي الفلسطيني "تزايد عدد الفلسطينيي" والى حد ما تزايد عن السكان العرب اضافة الى الدول العربية والمقاومة الفلسطينية والبعد الاقليمي
وتتبنى هذه الحكومة خطة سياسية تقوم على تسويق حل يسمى الحل الدائم يقضي بوجود دولة يهودية امنة









